الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
337
تفسير روح البيان
في الحقيقة از كار مردانست كه همه كس را قوت اين نباشد كه جفا كشد ووفا كند ( قال الحافظ ) جفا خوريم وملامت كشيم وخوش باشيم كه در طريقت ما كافريست رنجيدن قال في برهان القرآن قوله تعالى ان ذلك لمن عزم الأمور وفي لقمان من عزم الأمور لان الصبر على الوجهين صبر على مكروه ينال الإنسان ظلما فمن قتل بعض أعزته وصبر على المكروه ليس كمن مات بعض أعزته فالصبر على الأول أشد والعزم عليه أو كد وكان ما في هذه السورة من الجنس الأول لقوله ولمن صبرو غفر فأكد الخبر باللام والآية في المواد التي لا يؤدى العفو فيها إلى الشر كما أشير اليه فان العفو مندوب اليه ثم قد ينعكس الأمر في بعض الأحوال فيرجع ترك العفو مندوبا اليه وذلك إذا احتيج إلى كف زيادة البغي وقطع مادة الأذى ( يحكى ) ان رجلا سب رجلا في مجلس الحسن رحمه اللّه فكان المسبوب يكظم ويعرق فيمسح العرق ثم قام فتلا هذه الآية فقال الحسن عقلها واللّه وفهمها إذ ضيعها الجاهلون قال أبو سعيد القرشي رحمه اللّه الصبر على المكاره من علامات الانتباه فمن صبر على مكروه يصيبه ولم يجزع أورثه اللّه تعالى حالة الرضى وهو أجل الأحوال ومن جزع من المصائب وشكاها وكله اللّه إلى نفسه ثم لم ينفعه شكواه وقال بعضهم من صبر في البلوى من غير شكوى وعفا بالتجاوز عن الخصم فلا يبقى لنفسه عليه دعوى بل يبرأ خصمه من جهة ما عليه من كل دعوى في الدنيا والعقبى ان ذلك لمن عزم الأمور وروى أن أزواج النبي عليه السلام اجتمعن فأرسلن فاطمة رضى اللّه عنها اليه يطلبن منه ان يحبهن كعائشة فدخلت عليه وهو مع عائشة في مرطها وهو بالكسر كساء من صوف أو خز فقالت ما قلن رضى اللّه عنهن فقال عليه السلام لفاطمة أتحبينني فقال نعم قال فاحبيها اى عائشة فرجعت إليهن فأخبرتهن بما قال لها اى لفاطمة فقلن لم تصنعى شيأ فاردن ان يرسلنها ثانيا فلم ترض فأرسلن زينب بنت جحش رضى اللّه عنها وكانت ازهد أزواجه حتى قالت عائشة في حقها لم ارقط امرأة خيرا في الدين من زينب وكانت لها منزلة عنده عليه السلام تضاهى منزلة عائشة فقالت إن نساءك يسألنك العدل في بنت ابن أبي قحافة يعنى يسألنك التسوية بينهن وبين عائشة في المحبة ثم أقبلت على عائشة فشتمتها فلما استطالت عليها استقبلتها عائشة وعارضتها بالمدافعة حتى قهرتها وأسكتتها وفي الكشاف ان زينب أسمعت بحضرته وكان ينهاها فلا تنتهى فقال لعائشة دونك فانتصرى اى تقديم واقربى فانتقمى من زينب فأفحمتها فقال عليه السلام انها ابنة أبى بكر إشارة إلى كمال فهمها وحسن منطقها قال ابن الملك وفي الحديث دلالة على جواز الانتقام بالحق لكن العفو أفضل لقوله تعالى فمن عفا وأصلح فأجره على اللّه ( قال الصائب ) در جنك ميكند لب خاموش كار تيغ دادن جواب مردم نادان چه لازمست وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ يخلق فيه الضلالة من الهوى أو بتركه على ما كان عليه من ظلم الناس فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ من ناصر يتولاه من بعد خذلانه تعالى إياه وبالفارسية وهر كرا كمراه سازد خداى تعالى پس نيست مر أو را هيچ دوستى كه كار سازى كند پس از فرو كذشتن خداى تعالى مر أو را وَتَرَى الظَّالِمِينَ الخطاب لكل من يتأتى منه الرؤية البصرية والظالمون المشركون والعاصون لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ اى حين يرونه وصيغة الماضي للدلالة على التحقق يَقُولُونَ